7 نوفمبر 2012 - 20:30

اصطدمت الطائفية الالكترونية المتداولة عبر المنتديات والمواقع الكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بالمجتمع الشيعي في المدينة المنورة. واستغل العديد من المستخدمين تلك الفرص والأدوات الإعلامية المتاحة بشن هجوم عنيف على انتماءات وأصول الشيعة بالمدينة المنورة وعلى وجه الخصوص تجاه قبائل النخليين أو ما يسموا بالـ"النخاولة".

ابنا: اصطدمت الطائفية الالكترونية المتداولة عبر المنتديات والمواقع الكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بالمجتمع الشيعي في المدينة المنورة.

واستغل العديد من المستخدمين تلك الفرص والأدوات الإعلامية المتاحة بشن هجوم عنيف على انتماءات وأصول الشيعة بالمدينة المنورة وعلى وجه الخصوص تجاه قبائل النخليين أو ما يسموا بالـ"النخاولة".

ومن ضمن الانتهاكات التي تم رصدها، كانت من قبل شخصيات مجهولة الهوية وغير معروفة، وذلك مثل مغرد في تويتر يحمل اسم «خالد السلومي» وآخر يحمل اسم «وش آخرها»، بالإضافة لبعض المنتديات كـ"منتدى "بريدة"، وكذلك "منتدى بريدة سيتي"، وغيرها من بعض المواقع الالكترونية الأخرى.

ونشر منتدى بريدة سيتي عناوين مثيرة مثل "النخاولة الخط الأحمر، هل تعرفونهم، الله يستر"، وكذلك عنوان اخر في منتدى بريدة "احذروا النخاولة الذين يقطنون المدينة المنورة".

وأما في مواقع التواصل الاجتماعي، فكتب المغرد المجهول خالد السلومي الكثير من النصوص المشككة بأصالة المجتمع الشيعي في المدينة المنورة، كقوله عن قبائل النخليين"أما أصلهم فمختلف فيه لكن الذي أميل إليه أنهم بقايا حجاج رافضة عرب يجيدون العمل في المزارع لكنهم لا ينتمون إلى قبيلة معروفة بشكل متعمد".

واثار مغرد مجهول آخر يحمل اسم وش آخرها الكثير من القضايا العقدية والسياسية تجاه الشيعة في السعودية بالمنطقة الشرقية والمدينة المنورة، وحينما طلب منه الكشف عن هويته،فأجاب بقوله "مهمتي تصحيح المسار وفتح عيون الناس".

وتصاعدت ردود الأفعال من قبل السعوديين الشيعة بالمدينة المنورة تجاه تلك التغريدات الطائفية المشينة المفرقة والمشتتة للحمة أبناء الوطن الواحد،وذلك بحسب وصف متابعين ومراقبين.

في الاعلى «السيد المبارك»، ثم الباحث «النخلي»، ثم الناشط «الحسون»

وقال «السيد محمد حسين مبارك» عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" لم يكن من المفاجئ لنا ولا الجديد علينا أن نسمع أو نقرأ "لمغرد" جديد ينفث سمومه وينشر أغاليطه  في مجتمعنا العزيز عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي حظيت اليوم بإقبال الشباب عليها بكثافة بالغة بعد أن كثرت هذه التغريدات وارتفعت إلى حد الزعيق!".

وأضاف السيد المبارك "وهاهو يطالعنا اليوم رأس جديد من رؤس الفتنة ليكمل مشوار من سبقوه من مثيري الفتن ودعاة الفرقة بين أبناء الدين الواحد والوطن الواحد وهو المسمى خالد السلومي في تغريداته التي كشف بها سخافة عقله وضحالة فكره وجهله بأبسط  الأمور عن طبيعة المجتمع المدني الشريف وتفاصيل شؤونه، ولا عجب فان الرجل ليس حجازيا  ولا مدنيا بل هو غريب عن هذه الديار روحا وثقافة وخلقا وعلما فمن أين يمكنه الحديث عنها؟!".

وفي إطار تاريخ شيعة المدينة، نشر الكاتب والباحث في التاريخ «المهندس حسن النخلي» كتابه بعنوان"النخاولة (النخليون) في المدينة المنورة التكوين الاجتماعي والثقافي"، الصادر من مؤسسة الانتشار العربي في طبعته الأولى للعام الحالي 2012م.

وكتب الباحث النخلي تجاه أصول الشيعة بالمدينة بقوله "ترجع أصول عشائر كثيرة من النخاولة إلى قبيلتي الأوس والخزرج الأنصاريتين، وبقايا الشيعة الذين وجدوا في القرن الأول الهجري كما ذكر ذلك بعض من المؤرخين، كما أن جزأً منهم ينتسب إلى الأشراف وجزأً آخر إلى بعض القبائل العربية المحيطة بالمدينة كحرب ومزينة، كما تؤكد وثائق رسمية قديمة وماهو متعارف فيما بينهم".

واحتوى كتاب النخلي على العديد من الصكوك الرسمية التي تمتد إلى أكثر من 450 سنة هجرية ،بالإضافة للمراجع القديمة التي تثبت صحة ما قاله في كتابه.

وقال الناشط الحقوقي «المهندس منسي حسون» "إن من يغني بالأراجيف والأطروحات السخيفة عبر المواقع الالكترونية، هم أعداء الإنسانية والمحبة، ويعانون من أمراض مزمنة مرتبطة بالنشأة والتربية، ولا بد لهم من علاجات قانونية توقفهم عند حدهم، وذلك مرهون بأنظمة وقوانين نافذة من قبل الجهات الرسمية كوزارة الإعلام".

وأضاف "إن من ينادي بالوحدة الوطنية في الصحف وبعض المقالات المنشورة، لا نرى منه أفعال أو ردود أفعال عملية تجاه تلك التشنجات المستفحلة في الوسط الالكتروني، ولكن نلاحظ الكثير من التناقضات لدى بعضهم أثناء معالجتهم لتلك الأمور".

ويُصٍّر العديد من الكتاب على إقحام المصطلحات الطائفية كالـ"السنة والشيعة" في مقالاتهم، وذلك لكي يحظى بشهرة وعدد كبير من القراء، باعتبارها الحديث الساخن في المواقع الالكترونية السعودية، وذلك وفقا لإحصائيات تم عملها من قبل مراقبين إعلاميين. 

ونشرت وزارة الإعلام السعودية العديد من التحذيرات والتنبيهات لمن يقذف أو يسئ عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وصرح وكيل وزارة الثقافة والإعلام للعلاقات الثقافية الدولية السعودي «عبد الرحمن الهزاع» للصحف في وقت سابق "أن عقوبة التشهير والقذف على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتويتر" تصل وفق القانون المعمول به في السعودية إلى غرامة بمبلغ 500 ألف ريال".

وأكد الهزاع أن الإعلام الإلكتروني يعامل في القانون السعودي معاملة الصحف.

...............

انتهی/212